ومشى القومُ بالعماد إلى [المر. . . عى] وأعيا المسيمَ أيْنُ المساقِ
= الكلمة من آية النحل 10:
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ}
ولم تأت الكلمة في هذا المعنى إلا هنا، وجاء من المادة: يسومهم، يسومونكم، مسوَّمة، مسوَّمين، سيماهم.
والسوم في اللغة الرعي، والمساومة المقاولة بين المتبايعين. ومن المجاز: سُمته كذا أردته منه، وعرضته عليه، وسُمته خسفا، وفيه سيما الصلاح وسيماؤهم (ص، ق) ومعناها عند الفراء: ترعون إبلكم، وفي الطبري: ترعون، وأسنده عن أهل التأويل، لم يذكر بينهم فيه خلافا.
وعند "الراغب" أن أصل السوم الذهاب في ابتغاء الشيء: وأجرى مجرى الذهاب في قولهم: سام الإبل بمعنى رعاها، ومجرى الابتغاء في "يسومكم سوء العذاب" ومنه قيل: سيم فلان الخسف. ومنه السوم في البيع والمساومة - قصدَ الغبن (المفردات) .
وبالرعي فسرها "ابن الأثير" في حديث النهي عن السوم قبل طلوع الشمس، لأنه وقت تذكر الله تعالى، أو لأن الإبل إذا رعت في الندى أصابها منه الوباء وذلك معروف عند العرب. وقال في حديث "السائمةُ جُبِار" يعني أن الدابة المرسلة في مرعاها إذا أصابت أحداً، كانت جنايتها هدراً (النهاية) .
والرعي هو المعنى المتبادر للسوم في الآية. وأما انتقاله إلى سوم العذاب، فأقرب مما ذكره "الراغب" فيه من مجرى الابتغاء، أن يكون من: أسام الإبلَ أرعاها، وأرسلها في المرعى. واسام الخيلَ: أرسلها، ومنه قيل: أسام على القوم، أي أرسل خيلهَ وأغار فعاث فيهم. وتتميز فروق الدلالات بما يتعلق به السوم: فهو للماشية رعي، وللخيل غارة، وللإنسان، أذى وتسلط. والله أعلم.
* * *
Post Top Ad
إعلانك هنا
الأربعاء، 17 فبراير 2021
548 الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق الصفحة
التصنيف:
# الإعجاز البياني
عن Qurankariim
الإعجاز البياني
Marcadores:
الإعجاز البياني
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
أعلن هنا
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق