204 جامع بيان العلم وفضله ط العلمية الصفحة - مدونة الميادين

أحدث المشاركات

Post Top Ad

أعلن هنا

Post Top Ad

إعلانك هنا

الأربعاء، 17 فبراير 2021

204 جامع بيان العلم وفضله ط العلمية الصفحة




فصل
قال أبو عمر: ومن أدب العالم ترك الدعوى لما لا يحسنه، وترك الفخر بما يحسنه إلا أن يضطر إلى ذلك كما اضطر يوسف - عليه السلام - حين قال: (اجعلنى على خزائن الأرض إني حفيظ عليم). وذلك أنه لم يكن بحضرته من يعرف حقه فيثني عليه بما هو فيه ويعطيه بقسطه، ورأى هو أن ذلك المقعد لا يقعده غيره من أهل وقته إلا قصر عما يجب للّه عز وجل من القيام به من حقوقه، فلم يسعه إلا السعي في ظهور الحق بما أمكنه، فإذا كان ذلك فجائز للعالم حينئذ الثناء على نفسه، والتنبيه على موضعه، فيكون حينئذ تحدث بنعمة ربه عنده على وجه الشكر لها.
634 - وقال عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - في حديث صدقات النبي صلى اللّه عليه وسلم حين تنازع فيه العباس وعليّ: (و اللّه لقد كنت فيها بارا تابعا للحق، صادقا). ولم يكن ذلك منه تزكية لنفسه رضي اللّه عنه) وأفضح ما يكون للمرء دعواه بما لا يقوم به، وقد عاب العلماء ذلك قديما وحديثا، وقالوا فيه نظما ونثرا، فمن ذلك:
قول أبي العباس الناشيء:
من تحلى بغير ما هو فيه ... عاب ما في يديه ما يدعيه
وإذا حاول الدعاوى لما فيه ... أضافوا إليه ما ليس فيه
وبحسب الذى ادعى ما عداه ... أنه عالم بما يعتريه
ومحل الفتى سيظهر في الناس ... وإن كان دائبا يخفيه
وأحسن من قول الناشيء قول الآخر في هذا المعنى:
من تحليب غير ما هو فيه ... فضحته شواهد الامتحان
وجرى في العلوم جري سكيت ... خلفته الجهاد يوم الرهان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

أعلن هنا

إحصائيات الموقع

Sparkline 2513183

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

عن الموقع

author«مدونة الميادين» نبذة عن مدونة علم وعلماء: تهدف هذه المدونة إلى عرض ونشر ما كتب وتفرق من الأبحاث والمقالات التي تدرس علوم شريعة الإسلام، وما كتب عن حياة وكتب واسهامات علماءه، اضافة إلى ...
معرفة المزيد ←