192 الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق الصفحة - مدونة الميادين

أحدث المشاركات

Post Top Ad

أعلن هنا

Post Top Ad

إعلانك هنا

الأربعاء، 17 فبراير 2021

192 الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق الصفحة




"وتقدير (لا) خطأ، لأنه مكان إلباس. ألا ترى أن الذي يتبادر إليه الفهم هم أن الفعل مثبت"؟
لقد قال تعالى في أحكام الصيام: "وعلى الذين يطيقونه" فيما ينبغي لنا أن نتأولها بالنفي: وعلى الذين لا يطيقونه، فنخرجها بهذا النفي إلى نقيض نصها الصريح بالإثبات.
ولعل الذين تأولوا الآية على تقدير حذف "لا" - صراحة أو مآلاً، فهموا "يطيقونه" بمعنى: يستطيعونه.
وليست الكلمتان: يطيقونه ويستطيعونه، سواء.
في لفظ الاستطاعة، حسُّ الطواعية والمواتاة والقدرة. ولو كان المكلَّف بحيث يستطيع الصوم، فالتكليف قائم لا تقبل عنه فدية ولا قضاء. وبه نفهم ما روى عن عطاء في "الشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصوم".
وأما الطاقة فهي في العربية أقصى الجهد ونهاية الاحتمال. وحين يقول العربي لصاحبه: هل تطيق هذا؟ لا يقولها إلا وهو يقدر أن هذا مما لا يحتمل ولا يستطاع.
وبهذه الدلالة على أقصى الجهد ونهاية الاحتمال، نُقل لفظ الطاقة إلى المصطلح العلمي في الطبيعية والرياضيات.
وجاءت "طاقة" مرتين في القرآن الكريم، بآيتي البقرة:
{قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ}
{رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ}
وبهما نستأنس في فهم الآية الثالثة:
{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}
فندرك أن الأمر في احتمال الصوم إذا جاوز الطاقة إلى ما لا يطاق، سقط التكليف. لأنه لا تكليف شرعاً بما لا يطاق، والله سبحانه وتعالى لا يكلف نفساً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

أعلن هنا

إحصائيات الموقع

Sparkline 2513183

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

عن الموقع

author«مدونة الميادين» نبذة عن مدونة علم وعلماء: تهدف هذه المدونة إلى عرض ونشر ما كتب وتفرق من الأبحاث والمقالات التي تدرس علوم شريعة الإسلام، وما كتب عن حياة وكتب واسهامات علماءه، اضافة إلى ...
معرفة المزيد ←